قوله: { كُلاًّ نُّمِدُّ هَؤُلاَءِ وَهَؤُلاَءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ } يعني المؤمنين والمشركين في رزق الله في الدنيا . { وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا } أي: مقبوضًا . وقال بعضهم: ممنوعًا . يقول: يستكملون أرزاقهم التي كتب الله لهم .
قوله: { انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ } أي: في الدنيا ، في الرزق والسعة وخَوَّلَ بعضهم بعضًا ، يعني وملك بعضهم بعضًا . { وَلَلأَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا } .
قوله: { لاَّ تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا } أي: في نقمة الله { مَّخْذُولًا } في عذاب الله .
قوله: { وَقَضَى رَبُّكَ } أي: وأمر ربك { أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } يقول: وأمر ربك بالوالدين إحسانًا ، أي: بِرًّا . { إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ } أي: إن بلغا عندك الكبر أو أحدهما ، فوَليتَ منهما ما وَلِيَا منك في صغرك ، فوجدت منهما ريحًا يؤذيك ، فلا تقل لهما أُفٍّ . وقال الحسن: ( وَلاَ تَقُل لَهُمَا أُفٍّ ) أي: ولا تؤذهما . قوله: { وَلاَ تَنْهَرْهُمَا } يعني الانتهار . وقال مجاهد: لا تغلظ لهما . قوله: { وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا } أي: قولًا ليّنًا سهلًا .