فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1767

قوله: { وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيرًا } . وهي النقرة التي في ظهر النواة .

ذكر بعضهم قال: ثلاثة في النواة: الفتيل والنقير والقطمير . أما الفتيل فو الذي يكون في بطن النواة ، والنقير الذي يكون في ظهر النواة ، والقطمير الذي يكون على النواة والمعروف بقِمع العنبة .

قوله: { وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ } أي: أخلص { وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا } أي لا أحد أحسن دينًا منه . { وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا } .

قال الكلبي: لما قالت اليهود للمؤمنين: إن كتابنا قبل كتابكم؛ ونبيِّنا قبل نبيكم ، ونحن أهدى منكم ، قال لهم المؤمنون ما قالوا ، فأنزل الله: { لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الكِتَابِ } . . . إلى قوله: { وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا } ففضَّل الله المؤمنين على اليهود .

قوله: { وَللَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا } أي أحاط علمه بكل شيء .

قوله: { وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ } أي من الميراث في تفسير الكلبي وغيره . قال الكلبي: سئل رسول الله A: ما لهن من الميراث ، فأنزل الله الربع والثمن . قوله: { وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ } .

قال الحسن: كان الرجل يكون عنده من اليتامى التسع والسبع والخمس والثلاث والواحدة وهو عاصبهن ووارثهن؛ فيرغب عن نكاحهن أن يتزوجهن ، ويكره أن يزوّجَهُنَّ ، يريد أن يرثهن ، فيحبسهن ليمتن فيرثهن: فأنزل الله: { اللاَّتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ } أي ما أحل الله لهن من التزويج وترغبون أن تنكحوهن .

ذكروا عن مجاهد قال: كانت المرأة اليتيمة في الجاهلية تكون دميمة ، فيكره الرجل أن يتزوجها لأجل دمامتها ، فيتزوّجها غيره إذا لم يكن لها مال؛ وإذا مات حميم لها لم يعطها من ميراثها شيئاَ . وإذا كانت حسنة الوجه ذات مال تزوّجها . وكانوا يعطون الميراث لذوي الأسنان من الرجل ولا يعطون الولدان الصغار ولا النساء شيئًا .

ذكروا عن علي بن أبي طالب أنه قال في قوله: { وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللاَّتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ } قال: تكون المرأة عند الرجل بنت عمه ، يتيمة في حجره ، ولها مال فلا يتزوّجها لدمامتها ، ولكن يحبسها حتى يرثها ، فأنزل الله هذه الآية ، فنهوا عن ذلك ، وقال: { لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ } قال: ميراثهن .

قال: { وَالمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الوِلْدَانِ } . يقول: يفتيكم فيهن وفي المستضعفين من الولدان ألا تأكلوا أموالهم .

وقال بعضهم: [ وكانوا لا يورثون الصغير وإنما ] كانوا يورثون من يحترف وينفع ويدفع .

وقال الكلبي: كانوا لا يعطون الميراث إلا من قاتل الأقوام ، وحاز الغنيمة ، وكانوا لا يورّثون الجارية ، وكانوا يرون ذلك في دينهم حسنًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت