فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 1767

قوله: { قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا } قال الحسن: مذمومًا . وقال مجاهد: منفيًا . قوله: { مَّدْحُورًا } . قال مجاهد: مطرودًا منفيًا . وقال بعضهم: مباعدًا . وقال بعضهم: مقصيًا . وقال بعضهم: { اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا } أي: مقيتًا منفيًا . وتفسير مجاهد فيها على التقديم: اخرج منها مطرودًا منفيًا . قال: { لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ } .

قوله: { وَيَاءَادَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ } أي لأنفسكما بخطيئتكما .

ذكروا عن ابن عباس أنه قال: الشجرة التي نهى عنها آدم وحواء هي السنبلة التي فيها رزق ابن آدم . وقال بعضهم: هي التين . قوله: { فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا } وكانا كسيا الظفر ، فلما أكلا الشجرة بدت لهما سوءاتهما .

ذكروا عن الحسن عن أبي كعب قال قال رسول الله A: كان آدم طوالًا كأنه نخلة سحوق ، كثير شعر الرأس ، فلما وقع فيما وقع فيه بدت له عورته ، وكان لا يراها قبل ذلك ، فانطلق هاربًا في الجنة ، فأخذت شجرة من شجر الجنة برأسه ، فقال لها: أرسليني . فقالت: لست بمرسلتك . فناداه ربه: أَمِنِّي تفرّ؟ قال: يا رب إني استحييتك .

قوله: { وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ } أي من الملائكة { أَوْ تَكُونَا مِنَ الخَالِدِينَ } أي من الذين لا يموتون . أي إنكما إذا أكلتما من الشجرة كنتما مَلَكين من ملائكة الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت