قوله: { إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ } . ذكر بعضهم قال: الأَوَّاهُ: الرحيم ، والمنيب: التائب . وقال بعضهم: الأوّاه: الدّعّاء ، والمنيب: المخلص لله المصلّي . وقال ابن مسعود: الأواه: الرحيم . وقال مجاهد: أواه منيب: فقيه مؤمن ، وقال بعضهم: الموفق .
قوله: { يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا } قال الكلبي: سأل إبراهيم ربه ألا يهلك لوطًا وأهله ، وأن يعفو عن قوم لوط ، فقيل له: { يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا } قال: { إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ } .
قوله: { وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا } قال بعضهم: سيء بقومه الظن ، وضاق بأضيافه الذرع . أي سيء بقومه الظن لما كانوا يفعلون من الفاحشة ، وضاق بأضيافه الذرع مخافة عليهم منهم .
وفي تفسير الحسن: سيء بهم ، أي: ساءه دخولُهم عليه لما يتخوّفه عليهم من قومه ، وضاق بهم ذرعًا . { وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ } أي: شديد في تفسير الحسن وغيره . وقال الحسن: العذاب الذي أخبر أنه نازل بهم .
وقال الكلبي: ساءت جَيئتهم ، وضاق بهم ذرعًا ، أي: لم يدرِ أين ينزلهم . قال: وكان قوم لوط لا يُؤوون ضيفًا بليل ، وكانوا يعترضون من يمرّ بالطريق نهارًا للفاحشة؛ فلما جاءت الملائكة لوطًا حين أمسوا كرههم ولم يستطع دفعهم فقال هذا يوم عصيب ، أي شديد .