فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1767

قوله: { الحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ } ذكر جماعة من العلماء أنها شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة { فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ } أي فمن أَوجب فيهن الحجَّ .

ذكر بعضهم أن عكرمة لقى أبا الحكم البجلي فقال: أنت رجل سوء ، يقول الله: { الحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ } ، وَأَنْتَ تُهِل بالحج في غير أشهر الحج موجهًا إلى خراسان أو إلى كذا وكذا .

ذكروا عن جابر بن عبد الله أنه قال: لا يهل بالحج في غير أشهر الحج .

ذكر أنه ذكروا للحسن رجلًا يحرم السنة إلى السنة ، فقال: لو أدركه عمر بن الخطاب لأوجع له رأسًا . وقال: في أي شهر أحرم فقد وجب عليه الإِحرام؛ وأحسن ذلك أن يكون في أشهر الحج .

قوله: { فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ } ذكر عطاء عن ابن عباس أنه قال: الرفت: الجماع ، والفسوق: المعاصي ، والجدَال أن يُماري بعضهم بعضًا حتى يغضبوا .

قوله: { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ اللهُ } ، يعني التطوّع والفريضة . وهو كقوله: { وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ } [ آل عمران: 115 ] .

قوله: { وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } . قال بعض المفسرين: كان أناس من أهل اليمن يحجون ولا يتزوّدون ، فأمرهم الله بالزاد والنفقة في سبيله ، وأخبرهم أن خير الزاد التقوى . وقال الحسن: يقول: إذا أراد أحدكم سفرًا تزوّد لسفره خيرًا .

قوله: { وَاتَّقُونِ يَا أُْولِي الأَلْبَابِ } يعني يا أولي العقول ، وهم المؤمنون .

{ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ } ذكر عن عبيد الله بن أبي يزيد أنه قال: سمعت عبد الله بن الزبير ، وبلغه أن أناسًا يأنفون من التجارة في الحج فقال: يقول الله: { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ } يعني به التجارة في مواسم الحج .

ذكروا عن الحسن أنه كان لا يرى بأسًا بالتجارة في الحج ، في الفريضة وغيرها .

قوله: { فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ } . ذكر بعض المفسّرين أن رسول الله A أفاض من عرفات بعد غروب الشمس .

ذكر بعضهم أن رسول الله A قال: « لا تدفعوا حتى يدفع الإِمام فإنها السنة » .

ذكر عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله A لما أفاض من عرفات قال: « يا أيها الناس عليكم بالسكينة ، لا يشغلنّكم رجل عن الله أكبر » .

ذكروا أن رسول الله A قال: « كل عرفة موقف ، وارتفعوا عن عرَنَة ، وكل جمع موقف ، وارتفوا عن محسِّر » .

ذكروا أن عمر بن الخطاب أفاض من عرفات وبعيره يجتر ، أي: إنه سار على هيئته .

ذكروا عن ابن عباس أنه قال: عرفة كلها موقف ، وارتفعوا عن عُرَنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت