فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 1767

قوله: { رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ } أي: بأعمالكم ، يعني المشركين { إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ } أي: يتوب عليكم فيمنّ عليكم بالإِيمان { أَوْ إِن يَّشَأْ يُعَذِّبْكُمْ } أي: بإقامتكم على الشرك { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا } أي: حفيظًا لأعمالكم حتى تجازيهم بها .

قوله: { وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ } . قال الحسن: كلَّم بعضَهم ، واتخذ بعضهم خليلًا ، وأعطى بعضهم إحياءَ الموتى . { وَءَاتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا } . وهو اسم الكتاب الذي أعطاه الله . قال بعضهم: بلغنا أن الزبور دعاء علّمه الله داود ، وهو تحميد وتمجيد لله ، وليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود .

ذكروا أن رسول الله A قال: « لا تخيّروا بين الأنبياء » وذكر الحسن قال قال رسول الله A: « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة » .

قوله: { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ } يعني الأوثان { فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا } يملكون { تَحْوِيلًا } أي: لما نزل بكم من الضر . أي: أن تحولوا ذلك الضر إلى غيره أهون منه .

قوله: { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ } أي: القربة { أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ } أي: الجنة { وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ } أي: النار { إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًًا } أي: يحذره المؤمنون .

ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: نزلت في نفر من العرب كانوا يعبدون نَفَرًا من لجن ، فأسلم الجنيون ولم يعلم بذلك النفر من العرب . قال الله: { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ } يعني الجنيين الذين يعبدهم هؤلاء { يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ . . . } إلى آخر الآية .

وتفسير الحسن: أنهم الملائكة وعيسى . يقول: أولئك الذين يعبدهم المشركون والصابئون والنصارى . لأن المشركين قد كانوا يعبدون الملائكة والصابئون يعبدونهم .

قال بعضهم: بلغنا أن آل بني مليكة كانوا يعبدون الملائكة والنصارى تعبد عيسى . قال: فالملائكة وعيسى الذين يعبد هؤلاء { يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت