تفسير سورة الجمعة ، وهي مدنية كلها
{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله D: { يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ الْمَلِكِ القُدُّوسِ } أي المبارك في تفسير الحسن . وقال الكلبي: القدوس: الطاهر { الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ } في تفسير الحسن: لعزته ذلّ من دونه ، وفي تفسير بعضهم: العزيز في نقمته ، الحكيم في أمره .
قوله: { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ } العرب { رَسُولًا مِّنْهُمْ } أي: كانوا أميين ليس عندهم كتاب من عند الله كما كان لأهل الكتاب ، وقد كانوا يخطون بأيديهم .
قال D: { يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ } يعني القرآن { وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } قال بعضهم: الكتاب: القرآن ، والحكمة: السنة ، والزكاة: العمل الصالح . قال D: { وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ } أي: كانوا قبل أن يأتيهم محمد A بالكتاب والحكمة { لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } أي: بيّن .
قال D: { وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } أي: بعث في الأميين رسولًا منهم وفي آخرين لما يلحقوا بهم بعد .
في تفسير الحسن: إنهم الذين اتبعوا أصحاب النبي عليه السلام . وقال مجاهد: وآخرين منهم لما يلحقوا بهم: أي: إخوانهم من العجم .
ذكروا عن أبي هريرة قال قال رسول الله A: « بينما أنا في غنم لي سوداء إذ خَالطها غنم عفراء ، قال انس قال: هم قوم يأتون بعدكم فيكون بهم مال وجمال وإخوان » .
ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « أنا سابق العرب ، وسلمان سابق الفرس ، وبلال سابق الحبشة وصهيب سابق الروم » .