فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1767

{ إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ } أي تستوجب إثمي وإثمك { فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ } . وقال بعضهم: إني أريد أن تبوء بإثمي إن قتلتني ، وإثمك الذي مضى من قبل قتلي .

قوله: { فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ } . قال مجاهد: فشجعته نفسه . وقال غيره: فزَيَّنت له نفسه قتل أخيه فقتله . { فَأَصْبَحَ مِنَ الخَاسِرِينَ } ، قال الحسن: الذين خسروا الجنة .

{ فَبَعَثَ اللهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ: يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي } قال الحسن: بعث الله غرابين فقتل أحدهما صاحبه ، ثم جعل يحثي عليه التراب وابن آدم ينظر فقال: يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي .

ذكر بعضهم قال: كانا غرابين فقتل أحدهما الآخر فجعل الحي يحثي على الميت ، وذلك بعين ابن آدم . قال الكلبي: وكان قتله عشية ، وغدا إليه غدوة لينظر ما فعل فإذا هو بغراب حي يحثي التراب على غراب ميت ، فقال: يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي كما يواري هذا الغراب سوءة أخيه فدعا بالويل { فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ } .

ذكروا عن السدي أنه قال: ثلاثة لا يقبل الله منهم توبة أبدًا: إبليس ، وابن آدم الذي قتل أخاه ، رأس الخطيئة ، ومن قتل نبيًّا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت