قال تعالى: { يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ } أي: متى يوم القيامة الذي كذب به المشرك؛ يقول ليست بجائية .
{ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ } أي: إذا شخص لإجابة الداعي . كقوله: { مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ } [ إبراهيم: 43 ] .
قال الكلبي: { بَرِقَ البَصَرُ } ، أي: عجب فلا يطرف لما نظر إلى السماء ، فقد تمزّقت من كل جانب ، وهي محمَرّة كالدهان ، والملائكة على حافاتها وهي تطوي ، وقد طمست نجومها ، وخسفت شمسها ، ودرست أعلامها ، وأظهرت الملائكة أسارير المجر بيّنة الندامة ، فهو شاخص البصر مخلوع القلب ، معلقة روحه في حنجرته لا هي تخرج ولا هي ترجع . قال مجاهد: ذلك عند الموت .
قال: { وَخَسَفَ الْقَمَرُ } أي: ذهب ضوءه { وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ } قال الحسن: أُذهِبا جميعًا . وهو قول مجاهد؛ قال: كُوِّرَا يوم القيامة . وبعضه يقول: حين تطلع الشمس والقمر من المغرب كالبعيرين المقرونين .
ذكروا أن رسول الله A قال: « الشمس والقمر ثوران عقيران في النار » قال بعضهم: أي: يمثلان في النار لمن عبدهما ، يُوَبَّخُونَ بذلك . قال الله D: { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ } [ الحج: 18 ] .