قال تعالى: { إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ } أي: إنه حسب أن لن يرجع إلى ربه . { بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا } أي: إنه سيبعثه .
قال تعالى: { فَلآ أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ } وهو شفق النهار إذا غابت الشمس . وتفسير الحسن: الشفق: الحمرة ، وهو هذا الشفق عينه .
ذكروا أن جبريل صلى بالنبي عليه السلام العشاء في الوقت الأول حين غاب البياض من الشفق .
قال تعالى: { وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ } أي: وما جمع ، جمع خيرًا كثيرًا وشرًا كثيرًا مما عمل فيه الخلق .
قال تعالى: { وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ } أي: استوى واستدار { لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ } قال الحسن: حالا بعد حال .
ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال: { لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ } قال النبي عليه السلام ليلة أسري به ، أي: سماء بعد سماء . وبعضهم قال: أمرًا بعد أمر؛ السماء تنشق مرة ، ومرة تكون وردة كالدهان ، ومرة كالمهل .
قال تعالى: { فَمَا لَهُمْ } يعني المشركين ، { لاَ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لاَ يَسْجُدُونَ } أي: لا يصلون .
قال: { بَلِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُكَذِّبُونَ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ } أي: بما يخفون في صدورهم من الكفر . { فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } أي: موجع ، يعني عذاب جهنم .
{ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } استثنى الله من آمن وعمل الصالحات { لَهُمْ أَجْرٌ } أي: ثواب . وهو الجنة { غَيْرُ مَمْنُونٍ } أي: غير محسوب . كقوله تعالى: { يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ } [ غافر: 40 ] . وتفسير الحسن: غير ممنون عليهم مَنَّ أذى . والحمد لله رب العالمين .