قال: { وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَرْضِ } وهو تبع للكلام الأول: { وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ } قال: { وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم } أي: من بني إسرائيل { مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ } . وذلك أنه قيل لفرعون إنه يولد في هذا العام غلام يسلبك ملكك؛ فتتبع أبناءهم يقتلهم ويستحيي نساءهم فلا يقتلهن حذرًا مما قيل له .
قوله: { وَأَوْحَيْنَآ إِلَى أُمِّ مُوسَى } وحي إلهام ، أي: قذف في قلبها ، وليس بوحي نبوّة . { أَن أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ } الطلب { فَأَلْقِيهِ فِي اليَمِّ } أي: البحر { وَلاَ تَخَافِي } أي: الضّيعة { وَلاَ تَحْزَنِي } أن يُقتل { إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ المُرْسَلِينَ } فجعلته في تابوت ، ثم قذفته في البحر .
{ فَالْتَقَطَهُ ءَالُ فِرْعَوْنَ } قال بعضهم ، لا أعلم ، إلا أنه بلغني أن الغسالات على النيل التقطته . قال: { لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًَّا وَحَزَنًا } أي: ليكون لهم عدوًّا في دينهم وحزنًا ، أي: ليحزنهم به . قال: { إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ } أي: مشركين .
قوله: { وَقَالَتِ امْرَأتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ } تقوله لفرعون ، تعني بذلك موسى؛ أُلْقِيت عليه رحمتها حين أبصرته . { لاَ تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا } . قال الله: { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } أي: أن هلاكهم على يده وفي زمانه .