قوله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ } يعني التجارة { أَوْ كَانُوا غُزًّى } يعني في الغزو { لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا } . قال مجاهد: هو ابن أبي سلول . وقال الحسن: هؤلاء المنافقون وقالوا لإِخوانهم ، يعني إخوانهم فيما يظهر المنافقون من الإِيمان ، يزعمون أنهم إخوانهم . قوله: { لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا } قالوا هذا لأنه لا نية لهم في الجهاد .
قال الله: { لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ } كقوله: { وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا } [ التوبة: 54-55 ] ، وذلك أنهم كانوا يجاهدون قومًا كانوا يوادّونهم لكفرهم ، فذلك عليهم عذاب وحسرة . { وَاللهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } .
قال الله: { وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللهِ وَرَحْمَةٌ } والمغفرة من الله مغفرة الذنوب ، والرحمة: الجنة . { خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } من الدنيا .