قوله: { وَكَانَ يَأمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ } وأهله قومه . { وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا } أي: قد رضي عنه .
قوله: { وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا } ، قال بعضهم: في السماء الرابعة . ذكروا عن مجاهد أنه قال: لم يمت ، رفع كما رفع موسى .
قوله D: { أَولَئِكَ الذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّيْنَ } أي: أنعم الله عليهم بالنبوة ، يعني من ذكر منهم من أول السورة إلى هذا الموضع . { مِنْ ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ } أي: ذرّيّة من كان في السفينة مع نوح . كان إدريس من ولد آدم قبل نوح ، وكان إبراهيم من ذرية نوح .
قال D: { وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ } وهو يعقوب ، وهو من ذرية إبراهيم . وقد ذكر فيها من كان من ولد يعقوب . قال D: { وَمِمَّنْ هَدَيْنَا } للإِيمان { وَاجْتَبَيْنَآ } بالنبوة . وتفسير اجتبينا: اخترنا ، وهو أيضًا اصطفينا . { إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَاتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا } .
قوله: { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خلْفٌ } يعني اليهود { أَضَاعُوا الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ } وقال في سورة النساء: { وَيُرِيدُ الذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا } [ النساء: 27 ] أي: تخطئوا خطأً كبيرًا ، يعني اليهود في نكاح بنات الأخ . وقال بعضهم: يعني المنافقين ، أهل التضييع للصلاة .
قال D: { فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا } . ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: هو واد في جهنم بعيد القعر ، خبيث الطعم .