فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 1767

قوله: { وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا باللهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَئْذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوْلِ مِنْهُمْ } أي: ذوو السّعة والغِنى في المُقَامِ والتخلّف عن الجهاد { وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُن مَّعَ القَاعِدِينَ } قال: { رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ } أي مع النساء في تفسير الحسن وغيره من العامة . { وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ } .

قال: { لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الخَيْرَاتُ } قال الحسن: الخيرات: النساء الحسان . وقد قال: { فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ } [ الرحمن: 70 ] { وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ } أي: السعداء .

{ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } قد فسّرنا الأنهار في غير هذا الموضع { خَالِدِينَ فِيهَا } أي: لا يموتون { ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ } . قد فسرناه قبل هذا الموضع .

قوله: { وَجَاءَ المُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ } يعني المنافقين من الأعراب { لِيُؤْذَنَ لَهُمْ } في القعود { وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ } فيما أقروا به من الإِقرار والتوحيد إذ تخلفوا في غزوة تبوك { سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } أي: موجع . وذلك يقع على جميع المنافقين .

قوله: { لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلاَ عَلَى المَرْضَى } نزلت في عبد الله بن أم مكتوم الأعمى وأصحابه { وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ } أي جناح في التخلف عن الغزو { إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ } إذا كان لهم عذر . { مَا عَلَى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } أي غفر لهم مقامهم ووضع الخروج عنهم .

{ وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا } أي: انصرفوا من عندك { وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ } ذكروا أن مجاهدًا قال: هم بنو مُقرِّن ، من مُزَينَة . وقال بعضهم: هم الأشعريون ، رهط بني موسى الأشعري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت