قال تعالى: { وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلاَمٌ لَّكَ [ أي: فخير لك ] مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ } وهؤلاء أصحاب اليمين من غير المقرّبين . وهم أصحاب المنزل الثاني في هذه السورة وفي سورة الرحمن . وهي أيضًا في سورة الملائكة في المقتصد والسابق ، والسابق يدخل الجنة بغير حساب . والمقتصدون هم الذي يحاسبون حسابًا يسيرًا ، وهم أصحاب المنزل الآخر .
قال: { وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّآلِّينَ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ } ذكروا عن عطاء بن السايب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وبعضهم يرفعه إلى النبي عليه السلام قال: « من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ، وإن المؤمن إذا احتضر أحب لقاء الله وأحب الله لقاءه وأحب الله لقاءه . . . وإن الكافر إذا احتضر كره لقاء الله وكره الله لقاءه » ثم تلا هذه الآية: { فَلَوْلآ إِذَا بَلَغَت الْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لاَّ تُبْصِرُونَ . . . } إلى ختام السورة .