تفسير سورة آل عِمْرَانَ . وهي مدنية كلها .
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قوله: { الم اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ } أي الحي الذي لا يموت . قوله: ألَمّ ، قد فسّرناه في أول سورة البقرة . وقال بعضهم: القيّوم: القائم على كل شيء . وهو تفسير مجاهد . وقال الحسن: القائم على كل نفس بكسبها حتى يجازيها .
قوله: { نَزَّلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ } أي القرآن { بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ } أي من التوراة والإِنجيل . { وَأَنزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ مِن قَبْلُ } أي من قبل القرآن . { هُدًى لِّلنَّاسِ } أي أنزل هذه الكتب جميعًا هدى للناس { وَأَنزَلَ الفُرْقَانَ } أي: أنزل الله الحلال والحرام ، فرّق الله في الكتاب بين الحلال والحرام . وقال بعضهم: فرّق الله فيه بين الحق والباطل . وقال بعضهم: الفرقان: القرآن .
قوله: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللهِ } قال الحسن: بدين الله { لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَاللهُ عَزِيزٌ } في نقمته { ذُو انتِقَامٍ } من أعدائه .
قوله: { إِنَّ اللهَ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ شَيءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ } أي خلق الله كل إنسان على صورة واحدة ، وصوّره كَيف يشاء . وهو كقوله: { فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ } [ الانفطار: 8 ] ذكر بعض المفسّرين قال: يشبه الرجل الرجلَ ليس بينهما قرابة إلا من قبل الأب الأكبر: آدم .
قوله: { لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ } أي العزيز في ملكه وفي نقمته ، الحكيم في أمره .