{ قَالُوا لَئن لَّمْ تَنتَهِ يَالُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المُخْرَجِينَ } أي: من قريتنا ، أي: نقتلك ونخرجك منها قتيلًا . { قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ القَالِينَ } أي: من المبغضين . ثم قال: { رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ } وأهله أمته المؤمنون .
قال الله: { فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عَجُوزًا فِي الغَابِرِينَ } أي: غبرت ، أي: بقيت في عذاب الله ، لم ينجها . { ثُمَّ دَمَّرْنَا الأخَرِينَ } أي: قوم لوط وامرأته معهم . وكانت منافقة [ تظهر للوط الإِيمان وهي على الشرك ] .
قوله: { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا } قال بعضهم: أمطر الله على قرية قوم لوط حجارة { فَسَآءَ مَطَرُ المُنذَرِينَ } أي: فبئس مطر المنذرين ، أي: أنذرهم لوط فلم يقبلوا فأصاب قريتَهم الخسفُ وأصابت الحجارةُ من كان خارجًا من القرية وأهل السفر منهم ، وأصاب العجوزَ حجرٌ فقتلها .
قال: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ } وهي مثل الأولى .
قوله: { كَذَّبَ أَصْحَابُ لْئَيْكَةِ المُرْسَلِينَ } يعني شعيبًا . وكان شعيب A بعث إلى أمتين . والأيكة: الغيضة .