فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1767

قوله: { وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا } قال مجاهد: في صورة رجل حتى لا يعرفوا أنه ملك ، ثم قال: { وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِم مَّا يَلْبِسُونَ } .

قال بعضهم: اللبس ، الخلط ، أي ولخلطنا عليهم ما يخلطون ، لأنهم طلبوا أن يكون ملك مع آدمي . قال: { وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَّجَعَلْنَاهُ رَجُلًا } ، أي لجعلنا ذلك الملك في صورة آدمي ، ولو فعلنا ذلك لدخل عليهم اللبس في الملَكِ كما دخلهم اللبس في أمرك .

قوله: { وَلَقَدِ اسْتُهْزِىءَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ } فحاق بهم ، أي وجب عليهم ونزل بهم استهزاؤهم ، يعني عقوبة استهزائهم ، فأخذهم العذاب بكفرهم واستهزائهم .

قوله: { قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ } كان عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار .

قوله: { قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ قُل لِلَّهِ كَتَبَ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ } [ أي أوجبها ] .

ذكروا عن الحسن أن بني إسرائيل قالوا لموسى: سل لنا ربك هل يصلي لعلنا نصلي بصلاة ربنا ، فقال: يا بني إسرائيل { اتَّقُوا اللهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } . فأوحى الله إليه: إنما أرسلتك لتبلّغهم عني وتبلّغني عنهم . قال: يا رب ، يقولون ما قد سمعت: يقولون سل لنا ربك هل يصلي لعلنا نصلي بصلاة ربنا . قال: فأخبرهم أني أصلي ، وَإِن صلاتي لَسَبْق رَحمتي غضبي ، ولولا ذلك لهلكوا .

ذكروا عن ابن عباس في قوله: { هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ } [ الأحزاب: 43 ] قال: صلاة الله هي الرحمة ، وصلاة الملائكة الاستغفار .

قوله: { لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ } أي لا شك فيه { الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } : أي خسروا أنفسهم فصاروا في النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت