قوله: { وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللهِ مِن شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا } يعني قوله: { لاَ تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ } .
قوله: { وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ } قال الحسن: لما آتاه الله من النبوة . وقال بعضهم: لعالم لما علمناه . { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } وهم المشركون ، وهم أكثر الناس . قال: فأرسل معهم أخاهم .
قوله: { وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ ءَاوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ } أي: ضمَّه إليه { قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلاَ تَبْتَئِسْ } قال مجاهد: فلا تحزن { بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } يعني إخوته . وقال الحسن: يقول: لا تغتمَّ بما كان من أمرك وأمر إخوتك .
قال: { فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ } يعني ميرتهم التي جاءوا لها ، ووفّى لهم الكيل ، وقضى حاجتهم { جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ } والسقاية إناء الملك الذي كان يُسقى فيه ، وهو الصواع ، والصواع الإِناء الذي كان يشرب فيه؛ جعله في متاع أخيه .
وخرج إخوة يوسف ، وأخوهم معهم ، من عنده وساروا معه ، فاتبعهم مناد { ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ } أي: ثم نادى منادٍ { أَيَّتُهَا العِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ } .