قوله: { وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ } أي: وأهلكنا قوم نوح أيضًا بالغرق لما كذبوا الرسل بتكذيبهم نوحًا . قال: { أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً } أي: لمن بعدهم { وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ } أي: للمشركين ، يعنيهم ، { عَذَابًا أَلِيمًا } أي: موجعًا في الآخرة .
قوله: { وَعَادًا وَثَمُودًا } أي: وأهلكنا عادًا وثمودًا ، تبعًا للكلام الأول { وَأَصْحَابَ الرَّسِّ } أي: وأهلكنا أصحاب الرس ، وهو بئر في قول كعب . وقال الحسن: واد . وقال قتادة: أهل فلح باليمامة وآبار .
قال بعضهم: وإن الذي أرسل إليهم شعيب ، وإنه أرسل إلى أهل مدين وإلى أصحاب الرس جميعًا . ولم يبعث الله نبيًا إلى أمتين غيره فيما مضى ، وبعث الله نبينا محمدًا A إلى الجن والإِنس كلهم .
قوله: { وَقُرُونًا } أي: وأهلكنا قرونًا ، أي: أمة بعد أمة { بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا } . قال بعضهم: القرن سبعون سنة .