قال: { مُنِيبِينَ إِلَيْهِ } أي: مقبلين إليه بالإِخلاص ، أي: مخلصين له . وهذا تبع للكلام الأول: { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا } قال: { وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ } أي: المفروضة { وَلاَ تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا } أي: فرقًا ، يعني أهل الكتاب { كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ } أي: بما عليهم { فَرِحُونَ } [ أي: راضون ] .
قوله: { وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيْهِ } أي: مخلصين في الدعاء { ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنْهُ رَحْمَةً } أي: كشف ذلك عنهم { إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم } يعني المشركين { بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ } .
قوله: { لِيَكْفُرُوا بِمَآ ءَاتَيْنَاهُمْ } أي: فكفروا بما آتيناهم من النعم حيث أشركوا { فَتَمَتَّعُوا } أي: إلى موتكم { فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } وهذا وعيد هوله شديد . وهي تقرأ أيضًا على الياء: { فَيَتَمَتَّعُوا } ، يخبر عنهم { فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ } وعيدًا لهم .