فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 1767

قال بعضهم: ومن كان من أولاد المشركين ثم مات قبل أن يجري عليه القلم فليس يكونون مع آبائهم في النار ، لأنهم ماتوا على الميثاق الذي أخذ عليهم في صلب آدم ولم ينقضوا الميثاق ، قال: وهم خدم أهل الجنة .

ذكروا عن أنس بن مالك قال: سئل رسول الله A عن أولاد المشركين فقال: « لم تكن لهم حسنات [ فيجزوا بها ] فيكونوا من ملوك أهل الجنة ، ولم تكن لهم سيئات فيكونوا من أهل النار؛ فهم خدم أهل الجنة » .

ذكروا عن سلمان الفارسي أنه قال: أطفال المشركين خدم لأهل الجنة . وذكر ذلك قوم للحسن فقال: وما تنكرون؟ قوم أكرمهم الله ، وأكرَمَ بهم ، يعني أهلَ الجنة .

ذكروا عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله A عن أطفال المشركين فقال « لم: تكن لهم حسنات فيكونوا من ملوك أهل الجنة ، ولم تكن لهم سيئات فيكونوا من أهل النار » .

ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله A: « كل مولود يولد على الفطرة حتى يعرب عنه لسانه . فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه . قيل: يا رسول الله ، فالذي يموت صغيرًا؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين » .

ذكروا عن الحسن قال: سئل رسول الله A: من في الجنة؟ فقال: « النبيّون في الجنة ، والمولود في الجنة ، والشهيد في الجنة ، والموءودة في الجنة » .

ذكروا عن الحسن قال: أربعة يرجون العذر يوم القيامة: من مات قبل الإِسلام ، ومن أدركه الإِسلام وهو هرم قد ذهب عقله ، ومن ولدته أمه لا يسمع الصوت ، والذي يتخبّطه الشيطان من المس . فكل هؤلاء يرجون العذر يوم القيامة . قال: فيرسل الله إليهم رسولًا ، فيوقد لهم نارًا ، فيأمرهم أن يقعوا فيها ، فمن بين واقع ومن بين هارب . قال بعضهم: وبلغنا أن من واقعها نجا ، ومن لم يواقعها دخل النار .

وقال بعضهم: نرى أن الذين ينجون من ولدته أمه لا يسمع الصوت ، والذي يتخبّطه الشيطان من المسّ لهما عذر ، والاثنان الآخران ليس لهما عذر: الذي مات قبل الإِسلام ، ومن أدرك الإِسلام وقد ذهب عقله لأنهما قد لقيا الحجّة من الأنبياء؛ من عيسى أو من غيره من قبله . قال الله: { إِنَّهُمْ أَلْفَوْا ءَابَاءَهُمْ ضَآلِّينَ فَهُمْ عَلَى ءَاثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ } [ الصافات: 69-70 ] . وقول الحسن في هذا متروك لا يؤخذ به ولا يذهب إليه المسلمون .

قوله: { لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ } أي: لدين الله ، كقوله: { إِنَّ عِبَادِي } أي: المؤمنين { لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } [ الإِسراء: 65 ] ، وكقوله: { مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ المُهْتَدِ } [ الكهف: 17 ] أي: لا يستطيع أحد أن يضلَّه . وكقوله: { إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُوا } [ النحل: 99 ] .

قال: { ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } وهم المشركون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت