قوله: { الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } قال الحسن: هم الذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا .
وقال الكلبي: هم صهيب وخبّاب بن الأرت ، وبلال ، وعمار بن ياسر ، وفلان مولى أبي بن خلف الجمحي ، أخذوا بعد ما خرج رسول الله A من مكة ، فعذبهم المشركون على أن يكفروا بمحمد رسول الله A فعذبوا حتى بلغ مجهودهم .
قوله: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } يقوله للمشركين ، يعني أهل الكتابين . وقال بعضهم: يعني أهل التوراة . [ وقال بعضهم: أهل الذكر عبد الله بن سلام وأصحابه الذين أسلموا ] . مثل قوله: { فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لاَّ يَأكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا خَالِدِينَ } [ الأنبياء: 7-8 ] أي: لا يموتون .
قوله: { بِالبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ } فيها تقديم ، وتقديمه: وما أرسلنا من قبلك بالبينات والزبر إلا رجالًا يوحى إليهم . والزبر الكتب . قال: { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ } أي: القرآن { لِتُبَيِّنَ للنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } أي: ولكي يتفكروا في القرآن .