فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1767

قوله: { فَرِحَ المُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَقَالُوا لاَ تَنفِرُوا فِي الحَرِّ } قال مجاهد: بعد الفتح وبعد الطائف وبعد حنين في الصيف ، حين اختُرِفَت النخلُ ، وطابت الثمار ، واشتُهِيَ الظلّ ، وشَقَّ عليهم الخروجُ في إبّان الحرّ .

قال الله للنبي عليه السلام: { قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا } من نار الدنيا في تفسير الحسن . { لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ } لعلموا أن نار جهنم أشد حرًا من نار الدنيا .

ذكر بعضهم قال: بينما رسول الله A في مسير له في يوم شديد الحر إذ نزل منزلًا وجعل أحدهم ينتعل ثوبَه من شدة حرّ الأرض ، فقال رسول الله A: « أراكم تجزعون من شدة حرّ الشمس بينكم وبينها مسيرة خمسمائة عام ، والذي نفسي بيده لو أن بابًا من أبواب جهنم فتح بالمشرق ورجل بالمغرب لغلا دماغه حتى يسيل من منخريه »

وذكروا أن رسول الله A قال: « لو أن غربًا من جهنم وضع في الأرض لأذى حرّه ما بين المشرق والمغرب »

وذكروا أن رسول الله A قال: « ناركم هذه التي توقدون بها جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم » قيل: يا رسول الله ، إن كانت لكافية . قال فإنها فضلتها بتسعة وستين جزءًا كلها مثل حرّها . وزاد فيه بعضهم قال: ضربت بالماء مرّتين لكي تنتفعوا بها وتدنوا منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت