فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1767

قوله: { وَقَالَ الذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَآ } يعنون القرآن { إِلآ إِفْكٌ } أي: كذب { افْتَرَاهُ } يعنون محمدًا عليه السلام { وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ ءَاخَرُونَ } أي: اليهود في تفسير مجاهد . وقال الحسن: يعنون عبد ابن الحضرمي . وقال الكلبي: عبد ابن الحضرمي ، وعداس غلام عتبة .

قال الله: { فَقَدْ جَآءُو ظُلْمًا وَزُورًا } أي: أتوا شركًا وكذبًا . والظلم ها هنا الشرك ، والزور الكذب .

{ وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ } أي: كذب الأولين وباطلهم؛ أي: أحاديث الأولين { اكْتَتَبَهَا } يعنون محمدًا عليه السلام اكتتب أساطير الأولين من عبد ابن الحضرمي . وقال الكلبي من عبد ابن الحضرمي وعداس غلام عتبة بن ربيعة . { فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } والأصيل العشي .

قال الله: { قُلْ أَنزَلَهُ } أي: القرآن { الذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا } .

قوله: { وَقَالُوا مَالِ هذَا الرَّسُولِ } [ فيما يدعى أنه رسول ] { يَأكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الأَسْوَاقِ لَوْلآ } أي: هلا { أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا } أي: فيصدقه بمقالته . { أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنزٌ } فإنه فقير { أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأكُلُ مِنْهَا } . وبعض الكوفيين يقرأها: نأكل منها . { وَقَالَ الظَّالِمُونَ } أي: المشركين يعنيهم { إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَّسْحُورًا } .

قال الكلبي: بلغني أن أبا سفيان بن حرب وأبا جهل بن هشام بن عتبة بن ربيعة في رهط من قريش قاموا من المسجد إلى دار في أصل الصفا ، فيها نبي الله يصلي ، فاستمعوا . فلما فرغ نبي الله من صلاته قال أبو سفيان: يا أبا الوليد ، لعتبة ، أناشدك الله ، هل تعرف شيئًا مما يقول؟ فقال عتبة: اللهم إني أعرف بعضًا وأنكر بعضًا . [ فقال أبو جهل: فأنت يا أبا سفيان ، هل تعرف شيئًا مما يقول؟ فقال: اللهم نعم ، فقال أبو سفيان لأبي جهل: يا أبا الحكم ، هل تعرف مما يقول شيئًا ] فقال أبو جهل: لا والذي جعلها بنية ، يعني الكعبة ، ما أعرف ما يقول قليلًا ولا كثيرًا ، و { إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَّسْحُورًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت