فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 1767

{ إِنَّهُ } أي: إن الله { عَلَى رَجْعِهِ } أي: على أن يبعثه بعد موته { لَقَادِرٌ } وبعضهم يقول: { إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ } أي على رجع ذلك ، أي النطفة ، في الاحليل لقادر .

قوله: { يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ } أي: تختبر وتظهر ، يعني سرائر القلوب . وهو قوله: { إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا } [ الأحزاب: 72 ] .

ذكروا أن ابن أسلم قال قال رسول الله A: « ائتمن الله ابن آدم على ثلاث: على الصلاة ولو شاء قال صليت ، وعلى الصوم ولو شاء قال صمت ، وعلى الاغتسال من الجنابة ولو شاء قال قد اغتسلت ثم تلا هذه الآية: { يَوْمَ تُبْلَى السَّرَآئِرُ } » .

قال تعالى: { فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ } من عذاب الله { وَلاَ نَاصِرٍ } أي: ينصره ، وهذا المشرك .

ثم أقسم فقال: { وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الرَّجْعِ } أي بالمطر عامًا فعامًا { وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ } أي: بالنبات { إِنَّهُ } يعني القرآن { لَقَوْلٌ فَصْلٌ } أي لقول حق { وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ } أي: بالكذب وقال مجاهد: بالعبث .

ثم قال: { إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا } يعني المشركين ، يكيدون بالنبي عليه السلام ، وذلك لما اجتمعوا في دار الندوة في أمر النبي عليه السلام ، وهو قوله تعالى: { وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ } [ الأنفال: 30 ] قال تعالى: { وَأَكِيدُ كَيْدًا } أي: أعذبهم في الدنيا والآخرة ، فعذّبهم يوم بدر بالسيف ، ويعذب كفار آخر هذه الأمة بالنفخة الأولى ، ولهم عذاب النار في الآخرة . قال تعالى: { فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا } أي: قليلا . وهذا وعيد في تفسير الكلبي . وقال قتادة ، قليلًا ، { أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا } أي: ليوم بدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت