فهرس الكتاب

الصفحة 1647 من 1767

قوله: { وَأَنَّا لاَ نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا } أي أراد الله بأهل الأرض أن يهلكهم ، أو أراد بهم رشدًا ، أي: أم أحدث لهم منه نعمة وكرامة .

وقال بعضهم: قالوا لا ندري بهم أن يطيعوا هذا الرسول فيرشدهم ، أم يعصوه فيهلكهم .

{ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ } [ أي المؤمنون ] { وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ } [ يعنون المشركين ] { كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَدًا } أي: مختلفون: مؤمن ومشرك . وفي الجن مؤمنون ويهود ونصارى ومجوس وعبدة الأوثان وصابون .

{ وَأَنَّا ظَنَنَّآ } أي: علمنا { أَن لَّن نُّعْجِزَ اللهَ فِي الأَرْضِ } أي أن لن نسبق الله في الأرض { وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَبًا } أي: في الأرض حتى لا يقدر علينا فيبعثنا يوم القيامة .

{ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى } أي: القرآن { آمَنَّا بِهِ } أي: صدقناه { فَمَن يُؤمِن بِرَبِّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْسًا } أي: أن ينقص من عمله شيء { وَلاَ رَهَقًا } ولا يخاف أن يزاد عليه ما لم يعمل . وهي مثل قوله: { فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا } أي لا يخاف أن يزاد عليه في سيئاته { وَلاَ هَضْمًا } أي: ولا ينقص من حسناته [ طه: 112 ] .

{ وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ } أي: الجائرون ، وهم المشركون . { فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْاْ رَشَدًا } [ اي: أصابوا رشدًا ] . { وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَبًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت