قوله: { وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلاَّ الْعَالِمُونَ } أي: المؤمنون .
قوله: { خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ } أي: للبعث والحساب ، كقوله: { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا } أي: خلقناهما للبعث والحساب . قال: { ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا } [ سورة ص: 27 ] أي: أن لن يبعثوا ولا يحاسبوا .
قال: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ } أي: في خلق السموات والأرض ، يعلمون أن الذي خلق السموات والأرض يبعث الخلق يوم القيامة .
قوله: { اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الفَحْشَاءِ وَالمُنكَرِ } . قال الكلبي: إن العبد ما دام في صلاته لا يأتي فحشاء ولا منكرًا . { وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ } قال الحسن في تفسير قول الله: { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ } [ البقرة: 152 ] قال: فإذا ذكرَ العبدُ اللهَ ذكره الله ، فذكرُ اللهِ العبدَ أكبرُ من ذكرِ العبدِ إياه .
ذكروا عن محارب بن دثار قال: قال لي ابن عمر: كيف كان تفسير ابن عباس في هذه الآية: { وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ } ، فقلت: كان يقول: إن ذكرَ اللهِ العبدُ عند المعصية فيَكُفُّ أكبر من ذكره إياه باللسان . فقال ابن عمر: إن العبدَ إذا ذكر الله ذكره الله ، فذكرُ اللهِ العبدَ أكبرُ من ذكر العبد إياه .
قال الحسن: الذكر ذكران ، أحدهما أفضل من الآخر: ذكر الله باللسان حسن ، وأفضل منه ذكرك الله عند ما نهاك الله عنه . والصبر صبران: أحدهما أفضل من الآخر؛ الصبر عند المعصية حسن ، وأفضل منه الصبر عما نهاك الله .
قال: { وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ } .