فهرس الكتاب

الصفحة 1340 من 1767

تفسير سورة حم عسق ، وهي مكية كلها

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله: { حمعاساقا } كان بعضهم يقول في هذه الحروف وأشباهها: ذكر الحروف من الاسم من أسماء الله ، ثم ذكر الحروف من الاسم في موضع آخر ، ثم ذكر تمام ذلك الاسم من حرف آخر حتى صار اسمًا ، مثل قول علي بن أبي طالب Bه: { الر } ، و { حم} ، وَ { ن } : الرحمن .

وقال بعضهم: ذكر الحروف من الاسم فجعله اسمًا ، كقوله: { كهيعص } : كاف ، هاد ، عالم ، صادق ، وقوله: { يس } : يا إنسان ، والسين خرف من اسم الإنسان .

وكان الحسن يقول في أشباه ذلك: ما أدري ما تفسيره ، غير أن قومًا من السلف كانوا يقولون: أسماء السور ومفاتيحها .

قال: { كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ } أي: هكذا يوحي إليك كما أوحى إلى الذين من قبلك من الأنبياء؛ كقوله: { إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ } [ النساء: 163 ] { اللَّهُ الْعَزِيزُ } في نفسه ، { الْحَكِيمُ } في أمره .

قوله: { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ } أي: فلا أعلى منه { الْعَظِيمُ } فلا أعظم منه .

قوله: { تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ } أي: يتشقّقن ، وهي تقرأ أيضًا: ينفطرن ، أي: يتشققن { مِن فَوْقِهِنَّ } أي: من مخافة من فوقهن ، وهو الله تبارك وتعالى . وبلغنا أن ابن عباس كان يقرأها: يكاد السماوات يتفطرن مِّمَّن فوقهن .

قال: { وَالْمَلاَئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الأَرْضِ } أي: من المؤمنين؛ كقوله في حم المؤمن: { وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا } [ غافر: 7 ] . { أَلاَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت