فهرس الكتاب

الصفحة 572 من 1767

قوله: { قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا } يخبرهم أن الذي يستعجلون به من العذاب ليس في يده . { إِلاَّ مَا شَاءَ اللهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَئْخِرُونَ سَاعَةً } عن عذاب الله إذا نزل بهم { وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ } العذاب ، أي: فيعذبون قبل أن يأتيها رسولها بكتابها من عند الله بعذابها . وهو كقوله: { وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ مَّعْلُومٌ } [ الحجر: 4 ] أي: يأتيها به رسولها ، ووقت ذلك الكتاب أن يكذبوا رسولهم فيدعو عليهم بأمر الله فيهلكهم الله .

قوله: { قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا } أي: ليلًا { أَوْ نَهَارًا مَّاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ المُجْرِمُونَ } أي: المشركون .

{ أَثُمَّ إذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِ } وهو على الاستفهام . يقول: ماذا يستعجلون به من عذاب الله ، فإنه سينزل بهم فيؤمنون به ، إذا نزل بهم العذاب فلا ينفعهم الإِيمان ولا يقبل منهم عند نزول العذاب ويصيرون إلى النار ، ويقال لهم: إذا آمنوا عند نزول العذاب: { آلآنَ } أي: الآن تؤمنون به { وَقَدْ كُنتُم بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ } يعني بالعذاب . يقول: قد نزل بكم ما كنتم تستعجلون به من عذاب الله فآمنتم حين لا ينفعكم الإِيمان . وقد قال لفرعون: { آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ المُفْسِدِينَ } [ يونس: 91 ] أي: لا ينفعك الإِيمان عند نزول العذاب .

وكقوله: { فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا } أي: عذابنا إذا نزل بهم { قَالُوا ءَامَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ . فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا } أي: عذابنا { سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ } أي: إن القوم إذا كذّبوا رسولهم أهلكهم الله ، وإن هم ، إذا جاءهم العذاب ، آمنوا لم يُقبَل منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت