فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 1767

قوله: { هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ ءَايَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } قال بعضهم: المحكم هو الناسخ الذي يعمل به ، فأحلّ الله فيه حلاله وحرّم وحرامه ، والمتشابه هو المنسوخ الذي لا يُعمل به ويُؤمَن به . وتفسير الكلبي: هو الم ، والر ، المر ، والمص ، وأشباه ذلك .

وبلغنا عن أبي حازم عن ابن عباس قال: هو التقديم والتأخير ، والمقطوع والموصول ، والخاص والعام ، وتفسير مجاهد: { هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ } ، يعني ما فيه من الحلال والحرام ، وما سوى ذلك فهو المتشابه .

قوله: { فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ } والزيغ: الشك . وتفسير الكلبي أنها في النفر من اليهود الذين دخلوا على النبي عليه السلام: كعب بن الأشرف وأصحابه . وقد فسّرنا ذلك في سورة البقرة .

ذكروا عن عائشة أنها قالت: إن رسول الله A قرأ هذه الآية فقال: « قد سمّاهم الله لكم؛ فإذا رأيتموهم فاحذروهم » .

ذكروا عن ابن عباس أنه قال: تلا رسول الله A هذه الآية فقال: « أرأيتم الذين يجادلون فيه ، فهم الذين سمّى الله؛ فإذا رأيتموهم فلا تجالسوهم ، أو قال: فاحذروهم » .

قوله: { ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا } . كان الكلبي يقول: { ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ } أي: ابتغاء الشرك يعني أولئك اليهود . وقال الحسن: { ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ } أي: ابتغاء الضلالة ، { وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ } ، أي ابتغاء الحرابة . وقال الكلبي: هو ما نظر فيه أولئك اليهود من ألم وأشباه ذلك ، وكانوا حملوه على حساب الجمل ، حساب بقاء هذه الأمة زعموا حين التبس عليهم ، قال: { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ } أي: تأويل ما كتب الله لهذه الأمة من الأكل ، { إِلاَّ اللهُ } ، فقال عند ذلك عبد الله بن سلام والنفر الذين أسلموا من اليهود ، وهم الراسخون في العلم: { ءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا } . هذا تفسير الكلبي .

وبلغنا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: أنزل القرآن على أربعة أوجه: حلال وحرام لا يسع الناسَ جهلُهُ ، وتفسير يعلمه العلماء ، وعربية يعرفها العرب ، وتأويل لا يعمله إلا الله ، يقول الراسخون في العلم: آمنا به كل من عند ربنا . ذكر بعض المفسّرين قال: نزل القرآن على ستّ آيات: آية مبشّرة ، وآية منذرة ، وآية فريضة ، وآية تأمرك ، وآية تنهاك ، وآية قصص وأخبار .

قوله: { وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ } أي أولو العقول ، وهم المؤمنون .

قوله: { رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ } . قال الحسن: هذا دعاء أمر الله المؤمنين أن يدعوا به . وقال الكلبي: هم النفر الذين أسلموا من اليهود: عبد الله بن سلام وأصحابه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت