وقد فسّرناه في الآية الأولى من تفسير الكلبي .
قوله: { رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَ رَيْبَ فِيهِ } . ذكروا عن ابن مسعود أنه قال: ليوم لا شك فيه ، وهو يوم القيامة: { إنَّ اللهَ لاَ يُخْلِفُ المِيعَادَ } .
قوله: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن تُغْنِيَ عَنْهُمْ } أي لن تنفعهم { أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُم مِّنَ اللهِ شَيْئًا وَأُوْلَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ } أي: حطب النار . هو مثل قوله: { يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ } [ الشعراء: 88 ] .
قوله: { كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ } الدأب: العادة والحال . { وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللهُ شَدِيدُ العِقَابِ } يعني ما أهلك به الأمم السالفة حين كذبوا رسلهم .
وقال بعضهم: { كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ } ، أي: كفعل آل فرعون والذين من قبهلم . وقال الحسن: هذا مثل ضربه الله لمشركي العرب؛ يقول: كفروا وصنعوا كصنيع آل فرعون { وَالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } من الكفار { كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللهُ بِذُنُوبِهِمْ } ، وهو عذابه أتاهم حين كذبوا رسله .