فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 1767

قوله: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ } وهذا علم الفِعال { وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ } أي: نختبركم فنعلم من يصدق منكم فيما أعطى من الإيمان ومن يكذب ممن لا يوفى بما أقرّ به من العمل لله .

قوله D: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ } أي: عن الإسلام { وَشَاقُّوا الرَّسُولَ } أي: فارقوا الرسول وعادوه { مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهُدَى } أي من بعد ما قامت عليهم الحجة { لَن يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا } أي: بكفرهم { وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ } أي: في الآخرة ، يعني ما كان من عمل حسن عملوه في الدنيا .

قوله: { يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } . ذكروا أنّ رجلًا كان على عهد النبي عليه السلام يصوم ويصلي ، وكان في لسانه شيء ، فقال له النبي عليه السلام: يا فلان إنك تبني وتهدم .

قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ } .

قوله D: { فَلاَ تَهِنُوا } أي: لا تضعفوا في الجهاد { وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ } أي: إلى الصلح . أي: لا تدعوا إلى الصلح { وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ } أي: الظاهرون المنصورون؛ يقوله للمؤمنين . وهذا الحرف يقرأ بوجه آخر: إلى السِّلْم ، أي: إلى الإسلام . قال: { وَاللَّهُ مَعَكُمْ } أي: ناصركم { وَلَن يَتِرَكُمْ } أي: ولن يظلمكم { أَعْمَالَكُمْ } .

قوله D: { إِنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ } أي: إن أهل الدنيا ، يعني المشركين الذين لا يريدون غيرها أهل لعب ولهو ، سبتهم الدنيا ، وليسوا بأهل الآخرة .

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » { وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ } أي: ثوابكم { وَلاَ يَسْأَلْكُمْ أَمْوَالَكُمْ } أي: إن محمدًا لا يسألكم أموالكم . { إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ } بالمسألة { تَبْخَلُوا } أي: لو سألكم أموالكم لبخلتم بها . { وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ } أي: عداوتكم . وهي تقرأ على وجه آخر: { وَتَخْرُجُ أَضْغَانُكُمْ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت