قوله: { وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الأَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ } أي: ولتستبين سبيل المشركين ، بالآيات التي فصَّلها الله ، فصَّل سبيل المهتدين من سبيل الضلالة .
قوله: { قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ } يعني الأوثان . { قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ } يعني إنما أعبد الله ، ولا أتبع أهواءكم في عبادة الأوثان . { قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ المُهْتَدِينَ } .
قوله: { قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي } أي: النبوّة . { وَكَذَّبْتُم بِهِ } أي: بالقرآن { مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ } أي من العذاب لقولهم: { عَجِّلْ لَّنَا قِطَّنَا } [ سورة ص: 16 ] أي عذابنا ، ولقولهم: { اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } [ الأنفال: 32 ] ، وأشباه ذلك . قال الله: { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذَابِ } [ الحج: 47 ] .
قوله: { إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ } أي: إِنِ القضاء إلا لله . { يَقُصُّ الحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الفَاصِلِينَ } أي: يحكم بالحق وهو خير الفاصلين . وهي تقرأ على وجه آخر ، يقصّ الحق . من قبل القَصَص . والوجه الأول أحسنهما ، لأنه ذكر في آخر الآية الفصل . فالفصل فصل القضاء ، يقول: يقضي الحق . وهو خير الفاصلين ، أي القاضين .
{ قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ } أي من عذاب الله { لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ } الساعةَ فآتيكم بالعذاب { وَاللهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ } أي فهو يعلم أنكم ظالمون مشركون . وهو ظلم فوق ظلم وظلم دون ظلم .