قوله D: { وَالَّذِينَ جَآءُو مِن بَعْدِهِمْ } يعني بعد أصحاب النبي عليه السلام إلى يوم القيامة [ فلم يبق أحد إلا وله في هذا المال حق أعطيه أو منعه ] { يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ } أي: أصحاب النبي عليه السلام { وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ } أي: حسدا . وقال بعضهم: عداوة { لِّلَّذِينَ آمَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } .
تفسير الحسن: إن من اتبعهم إلى يوم القيامة ، وهي مثل التي في براءة { وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ } [ التوبة: 100 ] إلى يوم القيامة .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه سلم قال: « دعوا أصحابي ولا تسبوا أصحابي ، فإن أحدكم لو أنفق كل يوم مثل جبل أحد لم يبلغ مد أحدهم » .
ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله A: « إذ ذكر القدر فأمسكوا ، وإذا ذكر أصحابي فأمسكوا ، وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا » .
ذكر النضر قال: سمعت أبا قلابة يقول لأيوب: يا أيوب ، احفظ علي ثلاثا: لا تجالس أهل البدع ولا تسمع منهم ، ولا تفسر القرآن برأيك ، فإنك لست من ذلك في شيء ، وانظر إلى هؤلاء الرهط من أصحاب النبي ولا تذكرنهم إلا بخير .