فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 1767

قوله: { وَمَا نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ } يقول: مبشّرين بالجنة ومنذرين من النار . قال الحسن: مبشّرين إن هم آمنوا بالنعمة في الدنيا والجنة في الآخرة . وإن لم يؤمنوا أهلكهم الله بالعذاب في الدنيا وأدخلهم النار في الآخرة .

قوله: { فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ . وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ العَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } يعني بما كانوا يشركون .

قوله: { قُلْ لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللهِ } أي علم خزائن الله الذي فيه العذاب ، لقولهم: { ائْتِنَا بِعَذَابٍ ألِيمٍ } [ الأنفال: 32 ] . قوله: { وَلاَ أَعْلَمُ الغَيْبَ } أي متى يأتيكم العذاب . قوله: { وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ } يعني من الملائكة ، وإنما أنا بشر ، تعرفونني وتعرفون نسبي ، ولكني رسول الله . { إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ } أي إنما أبلغ عن الله ما أمرني الله به .

قوله: { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيرُ } يقول: لا يستوي الأعمى في الدين والبصير فيه . [ هذا مثل المؤمن والكافر ] ، يقول كما لا يستوي البصير والذي لا يبصر ، كذلك لا يستوي المؤمن والكافر . { أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ } وهذا على الاستفهام ، أي إنهما لا يستويان .

قوله: { وَأَنذِرْ بِهِ } أي بالقرآن { الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ } يعني المؤمنين . وهذا كقوله: { إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ } [ يس: 11 ] ، يقول: إنما يقبل منك من آمن . قوله: { لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ } أي من دون الله { وَلِيٌّ } يمنعهم من عذابه { وَلاَ شفِيعٌ } يشفع لهم إن لم يكونوا مؤمنين . { لَّعَلَّهُمْ } لعل المشركين { يَتَّقُونَ } هذا فيؤمنوا .

قوله: { وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاوَةِ وَالعَشِيِّ } قرّة بن خالد عن الحسن قال: يعني صلاة مكة ، حين كانت ركعتين غدوة وركعتين عشية ، قبل أن تفرض الصلوات الخمس .

وذكر بعضهم قال: نزلت في سلمان الفارسي وبلال وصهيب وخبّاب بن الأرتّ؛ قال: أشك في خبّاب ، لا أدري في حديث بعضهم هو أو في حديث غيره .

قرة بن خالد عن الحسن قال: إن المشركين من أهل الحرم قالوا للنبي عليه السلام: يا محمد ، إنا قوم لنا أخطار وأحساب ، فإن كنت تريد أن نجالسك ونسمع منك فاطرد عنا دعِيّ بني فلان ومولى بني فلان [ لأناس كانوا دونهم في الذكر ] ، فإنا نستحيي أن نجالسهم؛ فأنزل الله: { وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاوَةِ وَالعَشِيِّ } . { يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } أي يريدون الله ورضوانه { مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ } أي إن طردتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت