قوله: { وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ } . والمعروشات في تفسير الكلبي العنب ، وغير معروشات الشجر والنخل . وفي تفسير مجاهد: العنب منه معروش وغير معروش . قال: { وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ } . تفسير الكلبي: منه الجيِّد ومنه الرّدىء . { وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مَتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ } أي متشابهًا في المنظر وغير متشابه في المطعم .
ذكروا عن مجاهد عن ابن عباس قال: اختلاف الطعم والشجر . وتفسير بعضهم في الآية الأولى: متشابهًا في الورق مختلفًا في الثمر .
قوله: { كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَءَاتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ } أي: الزكاة المفروضة فيما ذكر الحسن . وقال غيره: هي الصدقة التي فيه . وكذلك قال سعيد بن جبير: هي الزكاة .
ذكروا عن ابن عمر ومجاهد قالا: هو سوى العشر ونصف العشر أن يُتَنَاوَل منه يوم يحصد .
ذكر الحسن قال: نهى رسول الله A عن أن يُصرم ليلًا ، أو يُحصد أو يُضَحّى ليلًا . قال بعضهم: نراه من أجل من يحضره من المساكين؛ كقوله: في سورة ن في { أًصْحَابَ الجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ } [ ن: 17 ] . . . إلى قوله { أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا اليَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ } [ سورة ن: 24 ] .
ذكروا أن رسول الله A سنّ فيما سقت السماء والعيون السائحة وما سقي الطّل والطل الندى وكان بعلًا ، العشر ، كاملًا ، وما سقي بالدوالي والسَّواني نصف العشر .
ذكروا أن رسول الله A قال: « ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة » .
ذكر بعضهم أنه قال: كان رجال من أهل العلم يقولون: لا يؤخذ من الحب اليابس شيء حتى يبلغ ثلاثمائة صاع ، فإذا بلغ ثلاثمائة صاع ففيه الزكاة .
ذكروا أن رسول الله A بعث معاذ بن جبل إلى اليمن فأمره أن يأخذ الزكاة من لتمر والزبيب والبر والشعير والذرة .
ذكروا أن رسول الله A قال: « ليس في الخضراوات صدقة » .
ذكروا عن الحسن قال: الزكاة في تسعة: الذهب والفضة ، والإِبل والبقر والغنم والبر والشعير ، والتمر والزبيب .
قوله: { وَلاَ تُسْرِفُوا إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ } . أي لا تحرّموا ما حرّم أهل الجاهلية من الأنعام والحرث ، وهو الذي فسّرنا قبل هذا .