قوله: { فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ } أي: السعداء . وهم أهل الجنة { وََمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ } أي: أن يغنموها فصاروا في النار . وقال: { فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ } أي: لا يخرجون منها ولا يموتون .
قال: { تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ } . ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: مثل الرأس المشيط .
ذكر أبو هريرة قال: قال رسول الله A: « شفته السفلى ساقطة على صدره ، والعليا قالصة قد غطت وجهه » .
قوله: { أَلَمْ تَكُنْ ءَايَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونِ } يقال لهم ذلك في النار . { قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا } قال مجاهد: أي: التي كتبت علينا { وَكُنَّا قَوْمًا ضَآلِّينَ } .
قوله: { رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا } أي: من النار { فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ } .
ذكروا عن عبد الله بن عمرو أن أهل جهنم يدعون مالكًا فلا يجيبهم أربعين عامًا ، ثم يدعونه فيردّ عليهم: { إِنَّكُم مَّاكِثُونَ } [ الزخرف: 77 ] ثم ينادون ربهم: { رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا } أي: من النار { فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ } فيمسك عنهم قدر عمر الدنيا مرتين .