فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1767

قوله: { وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاللهِ } وقد علم أنهم قد آمنوا وصدقوا ، ولكنه كلام من كلام العرب . تقول: إن كنت كذا فاصنع كذا ، وهو يعلم أنه كذلك ، ولكنه يريد أن يعمل بما قال له .

قال: { فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ } أي: إن كنتم مؤمنين فامضوا على ما يأمركم به الله .

{ فَقَالُوا عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } .

ذكروا أن مجاهدًا قال: قالوا: لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون ، ولا بعذاب من عندك ، فيقول فرعون وقومه: لو كان هؤلاء على حق ما عذِّبوا وما سُلِّطنا عليهم [ فيفتتنوا بنا ] { وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ القَوْمِ الكَافِرِينَ } أي: من فرعون وقومه .

قوله: { وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً } .

قال مجاهد: حين خاف موسى ومن معه من فرعون أن يصلوا في مساجد ظاهرة أمروا أن يجعلوا في بيوتهم مساجد مستقبلة الكعبة يصلون فيها سرًا . وقال الحسن: كانت قبلة النبيين كلهم الكعبة؛ قال بعضهم إلا ما صلى النبي عليه السلام إلى بيت المقدس ، ثم صرف إلى الكعبة .

وقال الحسن: { وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً } أي: حين دخل موسى وبنو إسرائيل مصر بعد ما أهلك الله فرعون وقومه ، أمروا أن يبنوا بمصر بيوتًا ، أي: مساجد مستقبلة القبلة . كقوله: { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ } [ النور: 36 ] يعني المساجد .

قال: { وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ } أي: بالجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت