قوله تعالى: { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ } أي: الكتب التوراة والإِنجيل والفرقان { مِن بَعْدِ الذِّكْرِ } أي: الكتاب الذي عند الله في السماء ، وهو أم الكتاب . هذا تفسير مجاهد . { أَنَّ الأَرْضَ } يعني أرض الجنة { يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ } وهم المؤمنون .
وقال ابن عباس: { وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ } أي: زبور داوود { مِن بَعْدِ الذِّكْرِ } أي: التوراة . { أَنَّ الأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ } أي: أمة محمد A .
قوله: { إِنَّ فِي هَذَا } أي: القرآن { لَبَلاَغًا } أي: إلى الجنة { لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ } أي: الذين يصلون الصلوات الخمس .
قوله: { وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } قال بعضهم: من آمن بالله ورسوله تمّت عليه الرحمة في الدنيا والآخرة ، ومن كفر بالله ورسوله عوفي مما عذبت به الأمم السالفة ، وله في الآخرة النار؛ قال: لأن الله أخّر عذاب كفار هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى ، بها يكون هلاكهم .