فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1767

قوله: { قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ والإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَبِّكُمْ } وفي إقامة التوراة والإِنجيل الدخول في دين محمد وحكمه وشريعته لأن ذلك في كتبهم . قال: { وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا } وقد فسَّرنا ذلك في الآية الأولى . قال: { فَلاَ تَأْسَ } أي فلا تحزن { عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ } أي لا تحزن عليهم إذا لم يؤمنوا وقد أقمتَ عليهم الحجة .

قوله: { إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا } أي تهوّدوا { وَالصَّابِئُونَ } وقد فسّرنا أمرهم في سورة البقرة { وَالنَّصَارَى } أي: والذين تنصروا { مَنْ ءَامَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا } يعني من آمن منهم بمحمد ودخل بيته وشريعته وحكمه . { فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } .

قوله: { لَقَدْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ } قد فسَّرنا أمر الميثاق في سورة آل عمران . { وَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ رُسُلًا كُلَّمَا جَاءَهُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُهُمْ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ } يعني أوليهم . هو مثل قوله: { وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الحَقِّ } [ البقرة: 61 ] .

قوله: { وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ } . قال الحسن: حسبوا ألا يكون بلاء . وتفسير عمرو عن الحسن: وحسبوا ألاَّ يُبتلوا في الدين ، أي يجاهدون فيه وتفرض عليهم الطاعة فيه لمحمد . قال: { فَعَمُوا وَصَمُّوا } يعني الذين حسبوا ألا تكون فتنة ، { عَمُوا وَصَمُّوا } أي عن الهدى . { ثُمَّ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ } أي جعل لهم متابًا فاستنقذهم بمحمد A { ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِّنْهُمْ } يعني من كفر منهم .

ذكر بعضهم قال: { فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا } قال: كلَّما عرض بلاء وابتلوا هلكوا فيه . قال: { وَاللهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ } .

قوله: { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ المَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت