فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1767

قوله: { إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } . أجمعت العلماء أنه يُستحب أن تكون الزكاة علانية ، وصدقة التطوع سرًا؛ فإذا كانت سرًّا كانت أفضل منها في العلانية .

ذكر الحسن عن كعب بن عجرة أنه قال: قال لي رسول الله A: « يا كعب بن عجرة ، الصلاة برهان ، والصوم جنة ، والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار ، يا كعب ، الناس غاديان: فغاد فمشتر رقبته فمعتقها ، وغاد فبائع رقبته فموبقها » .

قوله: { لَّيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ } قال بعض المفسّرين: ذكر لنا أن رجلًا من أصحاب النبي عليه السلام قال: أتصدق على من ليس من أهل ديننا؛ فأنزل الله: { لَّيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ } .

قال: { وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلأَنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } .

وقال بعض المفسّرين: هذه الصدقة التي هي على غير المسلمين إنما هي تطوع ، ولا يعطَون من الواجب شيئًا: لا من زكاة ، ولا من كفارة ، ولا في فداء من صوم أو حج ولا كل واجب ، ولا يطعمون من النسك . ذكروا عن عطاء قال: قال رسول الله A: « لا تطعموا المشركين من نسككم شيئًا » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت