فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1767

قوله: { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ } وهي مثل الأولى .

قوله: { وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ العَالَمينَ } يعني القرآن ، { نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ } أي: جبريل ، وهي تقرأ على وجهين: بالرفع وبالنصب . فمن قرأها بالرفع قال: نَزَل به ، خفيفة ، الروحُ الأمين ، أي: جبريل نزل به . ومن قرأها بالنصب يقول: نزّل به ، مثقلة ، الله نزّل به الروحَ الأمين ، أي: الله نزل جبريل بالقرآن . { عَلَى قَلْبِكَ } يا محمد { لِتَكُونَ مِنَ المُنْذَرينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ } أي: بيّن .

{ وَإِنَّهُ لَفي زُبُرِ الأَوَّلِينَ } أي: وإن القرآن لفي كتب الأولين ، أي: التوراة والإنجيل . قال: { أَوَلَم يَكُنْ لَّهُمْ آيَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرآءِيلَ } وهي تقرأ على وجهين: بالياء والتاء . فمن قرأها بالتاء يقول: قد كانت لهم آية . ومن قرآها بالياء فهو يجعلها عملًا في باب كان: يقول: قد كان لكم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل ، يعني من آمن منهم؛ فقد كان لهم في إِيمانهم به آية . وقال بعضهم: يعني اليهود والنصارى ، إنهم يجدون محمدًا في التوراة والإنجيل أنه رسول الله .

قال: { وَلَوْ نَزَّلْناهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم } أي: محمد { مَّا كَانُوا بِهِ مُؤمِنِينَ } يقول: لو أنزلناه بلسان أعجمي لم تؤمن به العرب ، كقوله عزّوجل: { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ ليُبَيِّنَ لَهُمْ } [ إبراهيم: 4 ] . قال بعضهم: إِذًا لكانوا شرّ الناس فيه ، لما فهموه وما دروا ما هو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت