فهرس الكتاب

الصفحة 1521 من 1767

قوله: { وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَآ أَصْحَابُ الشِّمَالِ } وهم أهل النار { فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ } في نار وحميم ، أي الشراب الذي لا يستطاع من حره . قال: { وَظِلٍّ مِّن يَحْمُومٍ } أي: من دخان ، [ واليحموم الدخان الشديد السواد ] وهو قوله: { انطَلِقُواْ إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ } [ المرسلات: 30-31 ] يُنطَلَق بهم عند الفراغ من حسابهم ويُساقون إلى النار . ثم يبعث الله إليهم ملكًا فيقول للخزنة: { وَقِفُوهُم إِنَّهُم مَّسْؤُولُونَ } [ الصافات: 24 ] أي: عن أعمالهم الخبيثة ، فيحبسون قبل أن يصلوا إلى النار ، فيخرج عنق من النار فيحبط بهم جميعًا فيغشاهم الحرّ والغشيان . وذلك قوله D: { أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا } [ الكهف: 29 ] ثم يخرج من النار دخان أسود مظلم غليظ شديد حتى يكون فوق رؤوسهم . ثم يتفرق ذلك الظل ثلاث فرق فوقهم على السرادقات ، فينطلق كل قوم من شدة الحر الذي أصابهم من حر السرادق ، فذلك قوله: { انطَلِقُواْ إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ } .

قال تعالى: { لاَّ بَارِدٍ } أي: لا بارد في الظل { وَلاَ كَرِيمٍ } أي: في المنزل . والكريم: الحسن .

قال تعالى: { إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ } هو كقوله D: { إِنَّهُ كَانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا } [ الانشقاق: 13 ] . والمترفون أهل السعة والنَّعمة في الدنيا ، يعني المشركين .

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله A: « الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت