{ قَالُوا يَاأَيُّهَا العَزِيزُ } يعنون يوسف ، يعنون على الملك . قال الكلبي: إن يوسف كان العزيز بعد العزيز ، سيده الذي ملكه . { إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ } عبدًا ، ورُدَّه على أبيه ، فإنه شيخ كبير . { إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحْسِنِينَ } .
{ قَالَ } يوسف { مَعَاذَ اللهِ أَن نَّأْخُذَ } فنستعبد { إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ } أي: على ما قضوا به على أنفسهم حيث { قَالُوا جَزَآؤُهُ مَن وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَآؤُهُ } يؤخذ عبدًا بتلك السرقة . { إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ } [ أي: إن أخذنا غير الذي وجدنا متاعنا عنده ] .
قوله: { فَلَمَّا اسْتَيْئَسُوا مِنْهُ } أي: يئسوا من أن يرد عليهم أخاهم { خَلَصُوا نَجِيًّا } أي: خلصوا وحدهم نجِيًّا . جعلوا يتناجون ويتشاورون فيما بينهم في ذلك .
{ قَالَ كَبِيرُهُمْ } وهو روبيل ، وهو الذي قال: { لاَ تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَاتِ الجُبِّ } . وقال مجاهد: كبيرهم شمعون ، وأكبر منه في الميلاد روبيل . { أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللهِ ، وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ } قال الحسن: وقد كانو أعطوا أباهم في يوسف أيضًا عهدًا أن يردوه عليه .
{ فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ } يعني أرض مصر { حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي } في الرجوع إليه { أَوْ يَحْكُمَ اللهُ لِي } بغير الرجوع . وقال بعضهم: أو يحكم الله لي بالموت { وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ } .