فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 1767

قوله: { إِذْ أَنتُم بِالعُدْوَةِ الدُّنْيَا } أي عدوة الوادي بأعلى الوادي { وَهُم بالْعُدْوَةِ القُصْوَى } أي أسفل الوادي . { وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ } يعني أبا سفيان وأصحاب العير .

قال الكلبي: كان أبو سفيان والعير أسفل من الوادي زعموا بثلاثة أميال في طريق الساحل ، لا يعلم المشركون مكان عيرهم ، ولا يعلم أصحاب العير مكان المشركين .

قال بعضهم: العدو كان شفير الوادي؛ كان المسلمون بأعلاه ، وكان المشركون بأسفله ، والركب يعني به أبا سفيان والعير ، الخدم فانطلق على حورمه .

قال: { وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ } أي: أنتم والمشركون { لاَخْتَلَفْتُمْ فِي المِيعَادِ } قال الحسن: لو تواعدتم فيما بينكم فقلتم نصنع كذا وكذا لاختلفتم في الميعاد . { وَلَكِن لِّيَقْضِيَ اللهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا } أي فيه نصركم والنعمة عليكم .

قوله: { لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ } أي بعد الحجة والبيان . كقوله: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ } [ إبراهيم: 4 ] أي بعد البيان . { وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت