تفسير سورة الزمر ، وهي مكية كلها
{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله: { تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ } يعني القرآن؛ أنزله مع جبريل على محمد A .
{ إِنَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ } أي: لا تشرك به شيئًا . { أَلاَ لِلهِ الدِّينُ الْخَالِصُ } أي الإسلام .
{ وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَآءَ } أي: يتخذونهم آلهة يعبدونهم من دون الله . { مَا نَعْبُدُهُمْ } . يقول والذين اتخذوا من دون الله أولياء ( مَا نَعْبُدُهُمْ ) فيها إضمار؛ وإضمارها ، قالوا ما نعبدهم ، وهي قراءة الأعمش . { إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى } والزلفى القربة . زعمو أنَّهم يتقرّبون إلى الله بعبادة الأوثان لكي يصلح لهم معايشهم في الدنيا ، وليس يقرّون بالآخرة .
قال مجاهد: [ هذا قول ] قريش ، تقوله لأوثانهم ، وَمَن قبلهم يقولونه للملائكة ولعيسى بن مريم ولعزيز .
قال: { إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } أي: يحكم بين المؤمنين والمشركين يوم القيامة ، فيدخل المؤمنين الجنة ، ويدخل المشركين النار . قال: { إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } يعني من مات على كفره .