فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 1767

{ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ } [ يعني من السماء والأرض والخلائق وما في أنفسكم من الآيات وما سخر لكم من شيء ] { فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ } أي: فأي ذلك تنكرون أنه ليس من خلقه .

قوله D: { أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ } . كان عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار { كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الأَرْضِ } أي: ما عملوا من المدائن وغيرها من آثارهم . كقوله: { ذَلِكَ مِن أَنْبَاءِ القُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ } تراه { وَمِنْهَا حَصِيدٌ } [ هود: 100 ] لا تراه . قال: { فَمَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ } أي: من الدنيا حين جاءهم العذاب ، أي: لم يغن عنهم كسبهم شيئًا .

{ فَلَمَّا جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ } يعني علمهم عند أنفسهم هو قولهم لن نبعث ولن نعذّب { وَحَاقَ بِهِم } أي: وجب عليهم { مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون } أي: بالنبي عليه السلام والمؤمنين ، أي: وجب عليهم عقاب ما كانوا به يستهزءون ، أي: فأهلكهم الله .

قال: { فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا } أي: عذابنا { قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ } أي بما كنا به مصدّقين من الشرك .

قال الله D: { فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا } أي: عذابنا { سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ } المشركين ، أي أنهم إذا كذبوا رسلهم أهلكهم الله بالعذاب ، ولا يقبل إيمانهم عند نزول العذاب . قال: { وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْكَافِرُونَ } ولا خسارة هي أعظم منها إذا صاروا إلى النار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت