{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله: { الم } قد فسّرناه في أول سورة البقرة . قوله: { تِلْكَ ءَايَاتُ الكِتَابِ الحَكِيمِ } أي: المحكم ، أحكمت آياته بالحلال والحرام والأحكام والأمر والنهي .
قوله: { هُدىً } يهتدون به إلى الجنة { وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ } أي: للمؤمنين { الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ } أي: الصلاة المفروضة { وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ } أي: المفروضة { وَهُم بِالأخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ } أي: لا يشكون أنها كائنة . { أُوْلَئِكَ } الذين هم صفتهم { عَلِى هُدىً مِّن رَّبِّهِمْ } أي: على بيان من ربهم { وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ } أي: السعداء .
قوله: { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهُوَ الحَدِيثِ } يعني الشرك ، وهو قوله: { اشْتَرَوُا الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى } [ البقرة: 16 ] أي: اختاروا الضلالة على الهدى في تفسير الحسن . وقال بعضهم: استحبوا الضلالة على الهدى . [ وقال بعضهم: يختار باطل الحديث على القرآن ] . قال: { لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللهِ } أي: عن سبيل الهدى وهو سبيل الله { بِغَيْرِ عِلْمٍ } أتاه من الله بما هو عليه من الشرك . { وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا } أي: ويتخذ آيات الله ، أي: القرآن هزؤًا .
وتفسير الكلبي أنها نزلت في النضر بن الحارث من بني عبد الدار ، وكان رجلًا راوية لأحاديث الجاهلية وأشعارهم . قال: { أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } أي: من الهوان ، يعني جهنم .