فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 1767

تفسير سورة سَأَل سَائِلٌ ، وهي مكية كلها

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله تعالى: { سَأَلَ سَآئِلٌ } العامة يقرأونها بالهمز ويقولون: هو من باب السؤال . وتفسير الحسن أن المشركين سألوا النبي عليه السلام: لمن هذا العذاب التي تذكر ، يا محمد ، أنه يكون في الآخرة . فقال الله تعالى: سأَل سائل { بِعَذَابٍ } أي: عن عذاب { وَاقِعٍ لِّلْكَافِرِينَ } .

وتفسير الكلبي: إنه النضر بن الحارث ، أخو بني عبد الدار قال: { اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطَِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } [ الأنفال: 32 ] . قال: فقتل يوم بدر ، وله في الآخرة عذاب أليم .

وبلغنا عن عبد الرحمن أنه كان يقرأها: { سَالَ سَائِلٌ } من باب السيلان . قال هو واد من نار يسيل بعذاب واقع للكافرين .

قال تعالى: { لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِّنَ اللهِ } يدفعه { ذِي الْمَعَارِجِ } أي: ذي المراقي إلى السماء { تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ } .

ذكروا أن رسول الله A قال في حديث ليلة أسري به لما أتى بيت المقدس على البراق: أتي بالمعراج فإذا هو أحسن خلق الله . ألم تر إلى الميت حيث سوى بصره ، فإنما يتبع المعراج عجبًا به . قال: فقعدنا فيه ، فعرج بنا حتى انتهينا إلى باب الحفظة ، فذكر ما رأى في تلك الليلة في السماء .

قال تعالى: { فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } . ذلك يوم القيامة .

وقوله: { مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } أي: لو كلفتم القضاء فيه بين الخلائق لم تفرغوا فيه منه في مقدار خمسين ألف سنة ، والله تعالى يفرغ منه في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا . وهو قوله D: { وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ } [ الأنعام: 62 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت